حرارة المونديال !!!


تم النشر في 2010-06-13 16:54:00


حرارة المونديال !!!

قبل خمسة عشر يوما سالت دماء الأحرار واختلطت بمياه البحر ، ويبدو أنها قد جفت إما بفعل حرارة الشمس فنحن العرب شمسنا حارقة وإما بحرارة المونديال فحرارة الرقص على المدرجات والجدال أمام الشاشات قد تجفف هذه الدماء ، طوينا هذه الصفحة لأننا لا نحب البقاء في الحزن والبكاء على الأطلال كثيراً ، فما فات مات كما قيل ، وفَعَلَ كل منا ما هو مطلوب منه من الشجب والاستنكار ، وأما اليوم فإننا نخوض معركة أخرى للحرية ، ألا وهي معركة الفوز بكأس العالم ...

 

 

 

نعم كأس العالم يحتاج منا إلى كثير من التضحيات ، نصرف الأموال لنفتح القنوات المشفرة ، ونحتج لضعف البث والإرسال ، ويا ليت كان احتجاجنا على اليهود كما نحتج في هذه الأيام على ضعف الإرسال والتشويش على القناة الناقلة ، حتى وصلتي رسالة قد أُرسلت إلى من يحاول أن يعبث بحقوق العرب بأنه سيلاقي يدا من حديد تعلمه الأدب ، وتوقفه عند حده على حسب تعبير الكاتب ، فيا عجبا لكم أيها العرب ...

 

 

 

قالها لي الكثير وأحسست بالذنب لأنني أذكركم بقضاياكم في وقت المونديال ، فكل واحد مشغول بفريقه ، وماذا سيجني ويحصِّل ، قال لي أحد الشباب : يا أخي هذا حدث عالمي لا يعود إلا بعد أربع سنوات ، وأنا أقول إن ما تمر به الأمة هو حدث تاريخي سيسجله علينا التاريخ وستلعننا الأجيال القادمة حين يعلمون أننا كنا مشغولون بكأس العالم والأقصى يهدم !!! ، وفي أيام المونديال مات أبرياء بسبب الحصار في غزة ، وأننا كنا نشجع فرنسا وهي تمنع الحجاب ، وانجلترا وجيوشها في العراق وأفغانستان ، وأسبانيا وقد نسينا محاكم التفتيش ،،،،

 

 

 

والكثير الكثير ،،،، فهو ليس عداءاً للغرب ولكن معاملةً بالمثل " هاأنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم " كما قال الله تعالى ، وليس عداءاً للكرة ولكننا لن ننتصر إلا إذا عرفنا ما هي أولوياتنا ...

 

 

 

ذهب الزمان الذي يقول فيه الفرد منا ماذا أعمل ؟؟؟ فهي شماعة تعلقنا بها كثيرا وليست عذرا لنا ، فلكل منا ما يعمله ، فلو أن كل شاب من شباب المسلمين بدأ بمشروع صغير لخدمة وطنه وأمته ، لجنينا بعد ذلك الكثير ولنهضنا بالأمة من غياهب الجب ، ولا مانع بعد ذلك أن يشاهد ما يريد إن وجد وقتا لذلك مع أني أجزم أنه لن يجد الوقت ...

 

 

 

 فكثيرا ما أغبط الشباب وهم جالسون على المقاهي والمجالس ،،، فلو أن الوقت يشرى لاشتريت هذه الأوقــــــــــــــــــــات ........

 


 تويتر