يوميات آخن 3 : دفئ الشمس


تم النشر في 2011-05-02 16:19:50


يوميات آخن 3 : دفئ الشمس

يوميات أخن 3 دفئ الشمس 

خرجت في الصباح الباكر لأجد الشمس تعانق المكان والضياء يحيط بالأرجاء، وكأنها تبعث بأمل جديد في قلوبنا لتمنحنا مع اشعتها ابتسامة لاتغيب، فبعد أن غابت عن عيني لمدة 3 أيام شعرت وكأن السماء كئيبة والأرض متجهمة تملؤها الدموع، وما أن طلعت الشمس حتى جفت الدموع وعادت للأرض حيويتها وابتسامتها ونشاطها، فلك الحمد يارب الشمس والأرضين ورب كل شيء.

في دولة متحضرة مرننا بشارع يضم متسكعين كل منهم يحمل زجاجة خمر أخبرني صديقي بأن هؤلاء لايشغلهم في حياتهم إلا شرب الخمر وتعاطي المخدرات، يتسكعون في الشوارع لامأوى ولاسكن لهم وقد يموتون من شدة البرد في الطرقات، يعيشون بغير هدف، لاعمل ولاوظيفة ولا أسرة، يهيمون على وجوههم في الأرض، وقد يكون احدهم من أسرة راقية وعائلة محافظة كما يقولون، ولكن لغياب الإيمان فإن أي مصيبة قد تحل بالإنسان تلجؤه للهرب من الواقع، فتجدهم يلجؤون لشرب الخمر، فتزيد عليه المصيبة مصائب مع أم الخبائث، وهنا استشعرت الحكمة من تحريمها عندما حرمها الله وقال إنها رجز من عمل الشيطان، واثمهما أكبر من نفعهما، ولكن هذه الآيات لمن كان له عقل، فعجبت لحضارة اهتمت بالمادة وتركت الإنسان ضحية للأمراض النفسية وضحية لما يتلف الجسد والعقل والقلب.

اخدم نفسك بنفسك، شيء تعلمته خلال يومين في ألمانيا واعتقد أنه لو تم طرح هذا الفكر وهذه الثقافة في مجتمعاتنا وفي دولنا المتطورة لساهمنا بتعديل كبير في التركيبة السكانية التي تأن تحت وطئت الإستعمار الأجنبي، ففي السوبرماركت لاتجد عمال يحملون لك الامتعة، ولاتجد في المطاعم موظف ينقل لك الوجبات وينظف خلفك الطاولات، ولاتجد عامل يصب لك الوقود، وحتى في السكن فأنت مجبر أن تحمل سلة القمامة إلى الحاوية الرئيسية في الحي، البيئة والحفاظ عليها مسؤولية الجميع وتجد ذلك واضحا هنا، ففي كل مكان يجب أن تتحمل المسؤولية، أعتقد أن غرس قيمة المسؤولية ستحل لنا كثير من المشاكل غير التركيبة السكانية.

بحيرة البط

ومع شمس هذا اليوم المشرقة أخذت أتجول في المجمع السكني الذي سكنت فيه لأستكشف بواطنه، حتى قادتني قدماي إلى بحيرة جميلة يسبح فيها البط بألوانه الجميلة دون أن يتبلل بالماء، جلست على إحدى المقاعد المطلة على البحيرة وخلفها مجموعة من الأشجار تتراقص أغصانها مع الرياح الخفيفة.

 جرأة أمل

جلست أتأمل في صنع الخالق و أقرأ كتاب جرأة الأمل علني أجد به شيئا من الأمل .. وأنا متدثر بملابسي الشتوية حتى غابت شمس هذا اليوم على أمل اللقاء في يوم آخر جميل.

وغدا يوم آخر جميل الاربعاء 26 / 01 / 2011م


 تويتر